عبد الله المرجاني
616
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
وانبعثت به راحلته قائمة ، أهلّ من ذي الحليفة » « 1 » . يروى أن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، صلى في مسجد الشجرة إلى جهة الأسطوانة الوسطى استقبلها ، وكان موضع الشجرة التي كان النبي صلى اللّه عليه وسلم ، صلى إليها ، وكانت سمرة « 2 » . فينبغي للحاج إذا وصل إلى ذي الحليفة أن لا يتعدى في نزوله المسجد المذكور من أربع نواحيه ، ومن لم يتحر في ذلك تجاوز الميقات « 3 » . وعن ابن عمر رضي اللّه عنهما : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، إذا قدم من حج أو عمرة ، وكان بذي الحليفة هبط بطن الوادي - وادي العقيق - وإذا ظهر من بطن الوادي ، أناخ بالبطحاء التي على شفير الوادي الشرقية عرّس « 4 » حتى يصبح ، فيصلي الصبح ليس عند المسجد الذي هناك ، ولا على الأكمة التي عليها المسجد ، كان ثمّ خليج يصلى عنده عبد اللّه في بطنه كثب كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، يصلي عنده ، ثم فدحا السيل فيه بالبطحاء ، حتى دفن ذلك المكان الذي كان عبد اللّه يصلي فيه « 5 » .
--> ( 1 ) حديث ابن عمر : أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الحج باب الإهلال من حيث تنبعث الراحلة برقم ( 27 ) 2 / 845 ، وذكره المطري في التعريف ص 70 ، والمراغي في تحقيق النصرة ص 158 ، والسمهودي في وفاء الوفا ص 1003 . ( 2 ) ذكره المطري في التعريف ص 71 ، وعزاه للزبير بن بكار عن أبي هريرة ، والمراغي في تحقيق النصرة ص 158 ، والسمهودي في وفاء الوفا ص 1002 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 179 ) . ( 3 ) كذا ورد عند المطري في التعريف ص 71 ، والسمهودي في وفاء الوفا ص 1004 . ( 4 ) التعريس نزول استراحة لغير إقامة ، وأكثر ما يكون آخر الليل . انظر : ابن حجر : فتح الباري 1 / 568 . ( 5 ) حديث ابن عمر : أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الصلاة باب المساجد التي على طريق المدينة برقم ( 484 ) 1 / 141 ، وذكره المطري في التعريف ص 71 - 72 ، والسمهودي في وفاء الوفا ص 1005 .